أو نقول : حقیقة اللمس ناقضة لقوله تعالى : (أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ) (١) لکن خص لمس المحرم والصغیرة والمیتة ؛ لخروجهن عن مظنة الاستمتاع .
فيقول الآخر : بل المراد الوطء ، فلا ینتقض الوضوء بحقیقته ، فيکون التخصیص أولى ؛ لحصول المراد وغیره، مع عدم الوقوف على قرینة التخصیص .
والمجاز إذا لم یتوقف فيه على قرینة یحمل على الحقیقة ، فلا یحصل المراد .
ولأن اللفظ انعقد في التخصیص دلیلاً على جمیع الأفراد ، فإذا خرج البعض بدلیل بقی معتبراً في الباقی ، مـن غیـر افتقار إلى تأمل وبـحـث واجتهاد.
المجاز انعقد اللفظ على الحقیقة ، فإذا خرجت بقرینة احتیج في صرف اللفظ إلى المجاز إلى الاستدلال فکان التخصیص أبعد عن الاشتباه ، فکان أولى .
السادس : التخصیص أولى من الإضمار (٢) ؛ لأنه خیر من المجاز ، والمجاز والإضمار متساویان ، کقوله : لا صیام لمن لا یبیت الصیام من اللیل (٣) .
____________________
(١) النساء ٤: ٤٣ .
(٢) لمزید من الاطلاع ، راجع هذا البحث في:
المحصول ١ : ٣٦٠ ، الحاصل ١ : ٣٧٠ ، التحصیل ١ : ٢٤٦ ، شرح تنقیح الفصول : ١٢١ و ١٢٤ ، منهاج الوصول ( الابهاج في شرح المنهاج ١) : ٣٣٤ .
(٣) سنن الدارمی ٢ : ٧ کتاب الصوم ـ باب من لم یجمع الصیام من اللیل ، سنن ابن
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
