الثانی : الإضمار أولى من النقل(١) لما قلناه في أولویة المجاز ، مثل أن یقول المستدل : لا یجوز بیع الذهب بمثله متفاضلاً؛ لأنه ربا .
فيقول الآخر : بل العقد صحیح ، والمحرّم : الزیادة ، وهذا أولى ؛ لأن الربا على تقدیر کونه حقیقة في العقد یلزم النقل في الآیة (٢) .
وعلى تقدیر کونه حقیقة في مطلق الزیادة فيصیر التقدیر وحرّم الربا ، فيلزم الإضمار ، وهو أولى من النقل .
الثالث : التخصیص أولى من النقل (٣) ؛ لأن التخصیص خیر من المجاز على ما یأتی والمجاز أولى من النقل على ما تقدم، مثل أن یقول الخصم في قوله تعالى: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ) (٤) : لفظ البیع حقیقة في معاوضة ومبادلة تجری بین الناس، خصّ شرعاً کل معاوضة غیر شرعیة ، فتبقى الجامعة لشرائط الصحة .
ویقول الآخر : بل الشرع نقله إلى العقد الجامع لشرائط الصحة .
الرابع : المجاز والإضمار سواء (٥) ، کقوله صلىاللهعليهوآله: «الطواف بالبیت
____________________
(١) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في :
المحصول ١ : ٣٥٩ ، الحاصل ١ : ٣٦٩ ، التحصیل ١ : ٢٤٥ ، شرح تنقیح الفصول : ١٢١ ـ ١٢٤ ، منهاج الوصول (الابهاج في شرح المنهاج ١) : ٣٣٠ .
(٢) البقرة ٢ : ٢٧٥ (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا).
(٣) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في :
المحصول ١ : ٣٥٩ ، الحاصل ١ : ٣٧٠ ، التحصیل ١ : ٢٤٥ ، شرح تنقیح الفصول : ١٢١ و ١٢٤ ، منهاج الوصول (الابهاج في شرح المنهاج ١) : ٣٣٠.
(٤) البقرة ٢ : ٢٧٥.
(٥) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في :
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
