الصور.
وأیضاً الإضمار أوجز وأخصر ویعد من محاسن الکلام ، قال : «أوتیت جوامع الکلم ، واختصر لی الکلام اختصاراً» (١) .
وأیضاً من شرط الإضمار العلم بالمضمر ، فلا یحصل معه اختلال في الفهم ، بخلاف المشترک .
الثانی : التخصیص أولى من الاشتراک (٢) ، کما لو قال : النکاح حقیقة العقد فمقتضى قوله تعالى : (وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم) (٣) تحریم منکوحة الأب ، وان کانت بنکاح فاسد ؛ إلا أن هذه المنکوحة خصت عن قضیة النص ، فيبقى المنکوحة بالصحیح داخلة تحت التحریم .
فيقول الآخر : بل النکاح مشترک بین العقد والوطء، ولیس مراد النص العقد ، وإلا لزم تخصیص المنکوحة بالفاسد ، فتعین أن المراد : الوطء .
وجوابه : التخصیص خیر من الاشتراک ؛ لأنه خیر من المجاز على ما یأتی ، والمجاز خیر من الاشتراک على ما تقدّم (٤) .
____________________
(١) ورد الحدیث في سنن الدارقطنی بلفظ : اعطیت جوامع الکلم ، واختصر لی الحدیث اختصاراً ٤ : ١٤٤ / ٨ النوادر ، وورد بلفظ آخر في الفردوس بمأثور الخطاب ١ : ٤٠٠ / ١٦٢٠ .
(٢) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في :
المحصول ١ : ٣٥٨ ، الحاصل ١ : ٣٦٨ ، التحصیل ١ : ٢٤٤ ، شرح تنقیح الفصول ١٢١ و ١٢٣ ، منهاج الوصول (الابهاج في شرح المنهاج ١) : ٣٢٩ .
(٣) النساء ٤ : ٢٢.
(٤) في ص ٣٥٩.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
