فلو قال الخصم : الصلاة مشترکة بین المعهود الشرعی واللغوی ، کان ادعاء النقل أولى عندهم .
لنا وجوه :
الأول : أن النقل یقتضی الوضع في معنیین على التعاقب ونسخ الوضع الأوّل ، والاشتراک لا یقتضی النسخ ، فيکون أولى ، لما یأتی من أولویة الاشتراک من النسخ .
الثانی : لم ینکر المحققون الاشتراک ، وأنکر کثیر منهم النقل .
الثالث : تطرّق الخطأ في المنقول ثابت ، دون المشترک ؛ فإنّ المشترک إن وجد معه القرینة عرف السامع القصد عیناً ، وإن لم یوجد تعذر علیه العمل ، فيتوقف . فلا خطأ على التقدیرین .
وفي النقل ربّما خفي عنه النقل إلى الجدید ففهم الأوّل ، ولیس مراداً ، فحمله علیه فوقع في الخطأ .
الرابع : النقل یقف على ما یقف علیه المشترک وزیادة ، فيکون مرجوحاً ، وذلک أنّ الاشتراک یمکن حصوله بوضع واحد ، فيقول الواضع : وضعته لهذین تحصیلاً لغرض التعریف الإجمالی .
أمّا النقل فيقف على وضع أوّل، ثمّ على نسخه ، ثم على وضع جدید ، والموقوف على أمور کثیرة مرجوح بالنسبة إلى الموقوف عـلـى الواحد منها .
الخامس : مفاسد الاشتراک قد تحصل في النقل دون العکس ؛ فإن
____________________
في الطواف ، سنن النسائی ٥ : ٢٢٢ کتاب مناسک الحج ـ إباحة الکلام في الطواف ، المعجم الکبیر للطبرانی ١١ : ٣٤ / ١٠٩٥٥ ، سنن البیهقی ٥ : ٨٧ کتاب الحج ـ باب الطواف على طهارة ، التمهید لابن عبدالبر ٨ : ٢١٥
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
