الأول : تنصیص أهل اللغة علیه ، إما بأن یقول الواضع : هذا حقیقة ، وهذا مجاز أو (١) یذکر إحداهما (٢) .
أو خواصهما .
الثانی : سبق المعنى إلى فهم أهل اللغة عند سماع اللفظ مجرّداً عن القرائن یعطی کونه حقیقة فيه ؛ إذ لولا کونه موضوعاً له دون غیره لم یسبق فهمه ، والمجاز بخلافه، وهو الذی لا یتبادر إلى الذهن فهمه من دون القرینة .
لا یقال : ینتقض بالمجاز المنقول حیث یتبادر إلى الذهن فهمه دون حقیقته ، فتنتقض الخاصتان، وباللفظ المشترک ، فإنّه لا یتبادر إلى الذهن شیء من مدلولاته مع کونه حقیقة فيها .
لانا نجیب :
عن الأول : بأنه إن علم کونه مجازاً عند التبادر ، فلا بحث ؛ لأنهم أخذوا في الخاصة التبادر من غیر قرینة مع عدم العلم بکونه مجازاً . وإن لم یعلم ، فالظاهر أنّه یکون حقیقة فيه ؛ لاختصاص ذلک بالحقیقة في الغالب ، وادراج النادر تحت الغالب أولى (٣) .
ولیس بجید ؛ فإن جعله حقیقة لغویة مع فرض خلافه خطأ ، بل الوجه أن نقول : إنه حقیقة عرفية، والتبادر بالنسبة إلى العرف غیر التبادر بالنسبة إلى اللغة ، ونحن نرید بالتبادر بالنسبة إلى اللغة التی وقع التخاطب بها : إمّا لغة ، أو عرفاً ، أو شرعاً .
____________________
(١) في (م) : و .
(٢) في (م) : وحدتهما .
(٣) الإحکام للآمدی ١ : ٣٠ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
