بوضعه في الأصل لمعنى آخر ، فاللفظ متى استعمل في ذلک الموضوع کان حقیقةً فيه (١) .
والجواب :
عن الأول : من وجهین :
الأول : فائدته الاستعمال ، ولم یتفق (٢) وقوعه ، ولا یجب من الوضع الاستعمال في وقت معین ، بل ولا مطلقاً، ولا یلزم انتفاء الفائدة ؛ إذ هی الاستعمال متى أراد المخاطب .
الثانی : فائدته التجوز في غیر ذلک المعنى .
وعن الثانی : بتسلیم الوضع السابق .
قوله : فاللفظ متى استعمل في ذلک الموضوع کان حقیقةً .
قلنا : مسلّم، لکن لیس في هذا الکلام إشعار بوجوب الاستعمال ، ولو کان لم یعم (٣) ، فإذا لم یحصل الاستعمال لم تحصل الحقیقة .
اللهم إلا أن یقول : إنّه یلزم إمکان الحقیقة ، فنقول کذلک المجاز ؛ فإنّ الحقیقة تستلزم إمکان المجاز .
ومن أغرب الأشیاء اعتراف فخر الدین قبل ذلک بقلیل (٤) المجاز الوضع ، وکونه جائز الخلو عن الحقیقة والمجاز (٥) .
____________________
(١) المحصول ١ : ٣٤٤
(٢) أی ولم یحصل اتفاق بین علماء الأدب على شرطیة وقوع الإستعمال في تحقق الوضع قبل الإستعمال المجازی.
(٣) فإذا لم تکن الشرطیة عامة فلا یلزم من عدم الاستعمال انعدام الحقیقة .
(٤) في (م) لم ترد .
(٥) المحصول ١ : ٣٤٣ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
