ولأنه لو کان نقلیّاً لما افتقر إلى النظر في العلاقة ، مع أنهم اتفقوا على أن وجوه المجازات والاستعارات مما نحتاج في استخراجها إلى الفکر والنظر الدقیق .
قیل : النظر لاستخراج جهات حسن المجاز وللاطلاع على الحکمة (١) .
ولأن النظر إنما هو للواضع .
وأیضاً لو کان نقلیاً لما افتقر فيه إلى العلاقة ، بل کان النقل فيه کافياً .
قیل : الافتقار إلى العلاقة إنّما کان لضرورة توقف المجاز من حیث هو مجاز علیها ، وإلا کان إطلاق الاسم علیه من باب الاشتراک لا من باب المجاز (٢) .
ولأنک إذا قلت رأیت أسداً، وعنیت به الشجاع ، فالغرض من التعظیم إنما یحصل بإعارة معنى الأسد (٣) ، فإنّک لو أعطیت الاسم دون المعنى لم یحصل التعظیم .
و إن (٤) کانت إعارة اللفظ تابعة لإعارة المعنى ، وکانت إعارة المعنى حاصلة بمجرد قصد المبالغة ، لم یتوقف استعمال اللفظ المستعار على
____________________
الوضع إلى المناسبة ممنوع .
وورد بهامش «ع » : لیس في النسخة المقروءة على المصنف تلک العبارة .
(١) القائل هو الرازی في المحصول ١ : ٣٣٠ ، تاج الدین الارموی في الحاصل ١: ٣٥٨ ، سراج الدین الارموی في التحصیل ١ : ٢٣٤ .
(٢) القائل هو الأمدی في الإحکام ١ : ٤٧ .
(٣) في «م» زیادة : له .
(٤) في «م» : وإذا .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
