السمع (١) .
احتج المشترطون : بأن العلاقة لو کفت لجاز تسمیة غیر الإنسان نخلة ، والصید شبکة ، والثمرة شجرة ، وظلّ الحائط حائطاً ، والابن أباً ؛ لما بینهما من المشابهة والعلاقة . ولیس کذلک (٢) .
ولأنه لولاه لکان إطلاق اسم الحقیقة علیه : إما بالقیاس ، أو أنه اختراع من الواضع المتأخّر ، والتالی بقسمیه باطل ، فالمقدم مثله (٣) .
ولأنه یلزم خروج القرآن عن کونه عربیّاً .
والجواب :
عن الأوّل : أن العلاقة کافية ، والمنع من التسمیة لمنع أهل اللغة عنه.
لا یقال : یقع التعارض بین المقتضی للجواز ـ وهو وجود العلاقة ـ وبین المقتضی للمنع ، وهو منعهم .
لانا نقول : جاز أن یکون المقتضی للجواز مشروطاً بعدم ظهور المنع ، ومع الظهور ینتفي المقتضی ..
وعن الثانی : أنه لیس بقیاس ولا باختراع ؛ فإنّ أهل اللغة إذا نصوا على العلاقة بین المعنى الحقیقی والمعنى المجازی فکلما وجدنا تلک
____________________
(١) في «ع» ، «م» زیادة : وفيه نظر لحصول التعظیم بإعارة الشجاعة التی للأسد.
وورد بهامش النسخة : هذا لیس في النسخة المقروءة على المصنف .
(٢) المحصول ١: ٣٢٩ ، الاحکام للآمدی ٤٦:١ منتهى الوصول : ٢٤ ، التحصیل ٢٣٤:١ .
(٣) حکاه الآمدی في الإحکام ١ : ٤٧ ، وابن الحاجب في المنتهى : ٢٤ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
