الثانی : انتفاء المانع بأن لا یمنع أهل اللغة منه ، فإنّهم لو منعوا منه لم یجز الاستعمال ، کما أنهم منعوا من استعمال نخلة الطویل غیر إنسان ، وشبکة للصید ، وابن للاب ، وبالعکس ، وغیر ذلک.
وأن لا یمنع الشرع منه ، کما منع من إطلاق اسم الکافر على المؤمن باعتبار کفر تقدّم ، إن جعلناه مجازاً ، أو باعتبار المعنى الحقیقی ، کالتغطیة إذا صارت مجازاً عرفياً .
الثالث : شرط جماعة النقل ، بمعنى : أنّ اللفظ لا یستعمل في معناه المجازی في کل صورة إلا بنص أهل اللغة علیه (١) .
ومنع منه آخرون (٢) .، وهو الأقرب .
لنا : لو کان نقلیّاً لتوقف أهل العربیة علیه ، والتالی باطل ، فکذا المقدّم ولأنا قد بینا أنّ الشارع تجوّز بألفاظ عربیة في معانٍ لم یعرفها أهل اللغة.
وکذا کل أهل فنّ من المعلوم استخرجوا معانی وضعوا لها ألفاظاً عربیة للمناسبة ، فتکون مجازاً (٣).
____________________
(١) منهم : : أبو الحسین البصری في المعتمد ١: ٣٤ ـ ٣٧ ، الشیرازی في اللمع : ٤٠ فقرة ١٤ وشرح اللمع ١ : ١٧٤ فقرة ٣٨ ، الرازی في المحصول ١ : ٣٢٩ ، الآمدی في الاحکام ١ : ٤٧ ، تاج الدین الارموی في الحاصل ١: ٣٥٨ ، سراج الدین الارموی في التحصیل ١ : ٢٣٤ ، البیضاوی في منهاج الوصول (الابهاج في شرح المنهاج ١) : ٣١٤ .
(٢) منهم : ابن الحاجب في المنتهى : ٢٤ .
(٣) في «ع» ، «م» زیادة : وفيه نظر ، إذ الثابت الوضع العرفي ، اما المجاز فلا . واسناد
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
