تعالى من المواهب الفکریة والرؤیة الثاقبة في النقد والتجدید والبناء في المحتوى والمنهج ، وبلغ هذا العلم على یده أرقى ما وصل إلیه علم الأصول في تاریخ الفکر الإسلامی .
وقد جدّد الشیخ الأنصاری في علم الأصول وجاء بمنهجیة جدیدة ، أصبحت هی منهج الأصول في المباحث العقلیة من بعده ، ولم یتفق لأحد من قبله هذا الکشف والفتح الذی فتحه الله على یده .
نقول : إننا لا نزید في الجواب على ما صدّرنا به الإشارة إلى رؤیة هذا المحقق الفاضل ؛ حیث إنّ مسرى البحث متکاملاً یکشف بطلان هذه الرؤیة وعدم صحتها .
نهایة الوصول إلى علم الأصول
إنّه الخطوة العلمیة الرائدة التی خطاها الحسن بن یوسف المطهر المشتهر بالعلّامة الحلّی ، والإسهامة المختصة المعدة ـ کسابقاتها ولاحقاتها ـ لمرحلة تکامل الأصول الشیعی الحاصل زمن الشیخ الأنصاری قدسسره.
إن براعة واقتدار المؤلّف في المعقول والمنقول ، إحاطته بألوان الفنون والعلوم والمعارف ، آراؤه الثاقبة، نظریاته الفذة، شخصیته الفکریة المتکاملة ، ذلک المزیج من ثقافتی الطوسی والمحقق الحلّی ؛ هی خصائص فریدة تراها حاضرة کلها في موسوعته الأصولیة المقارنة ، کتابنا الماثل بین
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
