الشیخ الأعظم قدسسره.
یقول محققنا الفاضل (١):
وقد سبق ظهور هذه المدرسة ـ مدرسة الشیخ الأنصاری قدسسره ـ إعداد علمی ضخم على مستوى ضخامة المدرسة وأفکارها ، ودخل علم الأصول مواجهة فکریة، وفي صراع علمی بین المجتهدین والأخباریین مدة تزید على قرنین من الزمان .
وقد أکسبت هذه المعرکة علم الأصول قوّة ومتانة واستحکاماً یؤهله لمثل هذا التطور الهائل الذی حدث في مدرسة الشیخ الأنصاری قدسسره .
والذی یتأمل الکتب التی کتبت في في علم الأصول في فترة الصراع کالوافية للفاضل التونی قدسسره والقوانین للمحقق القمی قدسسره والفوائد الحائریة للوحید البهبهانی قدسسره یلمس بوضوح هذه الحقیقة .
فقد أعد الله لهذا العلم قبل الشیخ الأنصاری قدسسره عقولاً وأفکاراً قویة نهضت بتحقیقات واسعة ونقدت أفکار السابقین وهذبتها ، وجددت في هذا العلم ، ووضعت مبانیه وأسسه على أصول قویة متینة ، مثل : المحقق القمی في القوانین ، وصاحب الفصول، وشریف العلماء ، والنراقی ، وصاحب الضوابط (المتوفى سنة ١٢٦٣ هـ) وغیرهم .
ثم جاء الشیخ مرتضى الأنصاری (١٢١٤ ـ ١٢٨١ هـ) مستفيداً من هذه الجهود جمیعاً ، قرأها ووعاها ، واستفاد وتمکّن منها ، ثم استخدم ما آتاه الله
____________________
(١) الشیخ محمد مهدی الأصفي في : المنهجیات المعاصرة لعلم الأصول من عصر الشیخ الأنصاری قدسسره الیوم ، المنشورة في مجلة دراسات اصولیة ، العدد ٤ و ٥ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
