وأخطأ من نقل عن الإمامیّة موافقتهم (١) ؛ فإنهم نصوا على وقوعه في القرآن (٢).
لنا : قوله تعالى : (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) (٣)، (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ) (٤) (جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ) (٥) إلى غیر ذلک إلى غیر ذلک من الآیات ، وهي کثیرة .
احتجوا بأنّ المجاز کذب ، ولهذا یمکن نفيه .
ولأن المجاز رکیک ، والله تعالى منزه عنه .
ولأنه إنما یصار إلیه عند العجز عن الحقیقة .
ولأنه إنما یفيد مع القرینة ، وربما خفيت فيقع المکلّف الجهل ، وذلک قبیح من الحکیم .
و لاستلزام کونه تعالى متجوّزاً .
ولأن کلامه حق ، وکلّ حق فله حقیقة ، والحقیقة مقابلة للمجاز (٦) .
ثم اعترضوا بمنع المجاز فيما قلناه .
أما قوله : (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) فإنّه موضوع لنفي التشبیه ؛ إذ الکاف
____________________
(١) الآمدی في الاحکام ٤٢:١
(٢) معارج الاصول : ٥٦
(٣) الشورى ٤٢ : ١١
(٤) یوسف ١٢ : ٨٢ .
(٥) الکهف ١٨: ٧٧ .
(٦) حکاه في المعتمد ١: ٣١ ، العُدّة لأبی یعلى ٢ : ٧٠٠ ، الفقیه والمتفقه ١ : ٢١٤ ، إحکام الفصول للباجی : ٧٠ ، التبصرة : ١٧٩ ، شرح اللمع ١ : ١٧١ فقرة ٣٢ الأدلة ٢ : ٨٠ ، بذل النظر : ٢٧ ، المحصول ١ : ٣٣٣ ، الاحکام ـ ٣٤ ، قواطع للآمدی ١: ٤٣ ، منتهى الوصول : ٢٣ ، المختصر (بیان المختصر ١) : ٢٣٥ ٢٣٦ ، الحاصل ١ : ٣٥٩ ، التحصیل ١ : ٢٣٦ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
