للتشبیه.
وأما قوله : (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ) فالقریة عبارة عن الناس المجتمعین ؛ لأنّها مأخوذة من القرء، وهو الجمع .
سلّمنا ، لکن لا امتناع في إنطاق الجدران ؛ لقدرته (١) خصوصاً في زمن الأنبیاء لا ، فإن خرق العادة فيها جائز .
وقوله : (يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ) حقیقة أیضاً ؛ لإمکان أن یخلق الله تعالى في الجدار إرادة (٢) .
والجواب :
المنع من کون المجاز کذباً ، وإنّما یلزم لو أریدت الحقیقة على أنّ الناس یعدّون المستعار والمجاز حسناً، ویقبحون الکذب .
ولیس المجاز من الرکبک، بل هو أفصح وأبلغ في تحصیل مقاصد المتکلّم .
ولا یشترط في الإتیان به العجز عن الحقیقة وخفاء القرینة لتقصیر المکلّف ، فلا یوجب المنع کالمتشابهات .
ولم یطلق علیه تعالى اسم المتجوّز ؛ لابهامه التسامح .
ولأن أسماؤه تعالى توقیفية .
وکون کلامه تعالى حقاً یستلزم الحقیقة بمعنى : الصدق ، لا بمعنى المقابل للمجاز .
____________________
(١) في «م» : بقدرته .
(٢) انظر احکام الآمدی ١ : ٤٢ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
