الأول : النقل على خلاف الأصل ؛ لتوقفه على الوضع اللغوی ونسخه والوضع (للأخیر ) (١) ، فيکون مرجوحاً بالنسبة إلى ما یتوقف على وضع واحد ، ولدلالة الاستصحاب على بقاء الوضع الأول ، ولأنه لو تساوى احتمال النقل وعدمه لم یحصل التفاهم حالة التخاطب إلا بعد السؤال عن البقاء على الوضع والنقل .
الثانی : لا نزاع في ثبوت المتواطئة في الأسماء الشرعیة ، واختلفوا في المشترکة .
والأجود : وقوعها ؛ فإنّ الصلاة تستعمل في معان متعدّدة لا یجمعها جامع ، فإنها تتناول ما لا قراءة فيه کالأخرس ، وما لا سجود فيه ولا رکوع کصلاة الجنائز ، وما لا قیام فيه کالقاعد والمومىء ، ولیس بینها قدر مشترک یجعل اسماً للصلاة (٢) .
وفيه نظر ؛ لاحتمال أن یکون بینها معنى مشترک ، وإن کنا لا نعلمه ؛ فإنّه أولى من اعتقاد الاشتراک الذی هو على خلاف الأصل .
سلّمنا ، لکن الفعل الواقع على أحد الوجوه المخصوصة جامع لها ، فجاز وضع لفظة الصلاة له (٣) .
سلّمنا ، لکن الصلاة الشرعیّة حقیقةً إنّما یقال على ذات الرکوع والسجود والقراءة، وأما صلاة الأخرس والجنائز والمومىء فإنها مجاز ، وهو أولى من الاشتراک .
____________________
(١) في جمیع النسخ «الأخیر» وما أثبتناه من «ع» .
(٢) المحصول ١ : ٣١٥.
(٣) في «م» لم ترد.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
