لأنا نقول : لا نسلم اشتراط النص .
سلّمنا ، لکن نصوا إجمالاً ، حیث قالوا : یجوز إطلاق اسم الجزء على الکل مجازاً .
قوله : یجوز أن تکون عربیّة باعتبار نطق العرب بها ، لا باعتبار الوضع . قلنا : کون اللفظ عربیاً حکم تابع للدلالة على المعنى المخصوص ، لا من حیث ذاته ، فلو لم تکن الدلالة عربیّة لم تکن الألفاظ عربیّة .
قوله : لا یخرج القرآن عن کونه عربیاً بألفاظ قلیلة .
قلنا : ممنوع ؛ ؛ فإنّه حینئذ یصدق علیه أن کلّه لیس عربیّاً .
ونمنع إطلاق الأسود على ما فيه شعرات بیض ، والفارسی على ما فيه کلمات عربیّة حقیقة ، بل بالمجاز، وإلا لما جاز الاستثناء (١) .
وفيه نظر ؛ لاحتمال أن یقال : یجوز أن یکون [إطلاق] (٢) اسم الکل علیه وعلى الأکثر حقیقة ، والاستثناء یخرج الأقل عن کونه مسمّى باسم الکلّ ، لا الأکثر .
قوله : القرآن اسم للبعض .
قلنا : ممنوع ؛ للإجماع على أنّه تعالى ما أنزل إلّا قرآناً واحداً .
والوجوه الأربعة معارضة ، بأنّه یقال في کلّ آیة أو سورة : إنه بعض القرآن ، ومنه (٣).
وفيه نظر ؛ لأنّ المجموع الذی یصدق اسـمـه عـلـیـه وعـلـى جـزءه بالتواطؤ ، والاشتراک یصدق علیه أنه قرآن واحد (باعتبار مجموعه ، وأنه قرآن متعدّد باعتبار أجزائه ، کما لو أنزل ما صدق علیه أنه ماء واحد) (٤) ،
____________________
(١) المحصول ١ : ٣٠٩ ، الحاصل ١: ٣٤٣ .
(٢) بين المعقوفين يقتضيه السياق.
(٣) المحصول ١ : ٣١٠ ، الحاصل ١ : ٣٤٤ .
(٤) في «ر» لم یرد .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
