کما قیل : إنما سمّى صلاة لقضاء العادة بوقوف المسلمین صفوفاً، فرأس أحدهم حالة الرکوع عند صلا الآخر ، وهم عظم الورک .
ولا یفيد شیئاً منها في الشرع ؛ لعدم إخطارها بالبال عند الإطلاق .
وصلاة الامام والمنفرد لم یوجد فيها المتابعة ، ولا محاذاة الرأس عظم الورک .
وإذا انتقل من الدعاء إلى غیره لا یقال فارق صلاته .
وصلاة الأخرس لا دعاء فيها .
والصوم لغة : ( الإمساک مطلقاً. وشرعاً) (١) : الإمساک عن أشیاء مخصوصة ، بل قد یوجد الصوم الشرعی حیث لا إمساک کما في وقت الأکل ناسیاً، وکذا البواقی .
والجواب :
قوله : هذا الدلیل یقتضی کون هذه الألفاظ مستعمله في المعانی التی کانت العرب تستعملها فيه .
قلنا : حقیقة أو مطلقاً؟
الأوّل ممنوع والثانی مسلّم .
بیانه : أن العرب قد تکلّمت بالحقیقة والمجاز ، الذی من جملته تسمیة الکل باسم الجزء، والدعاء جزء من الصلاة الشرعیة ، بل هو المقصود لقوله : (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي) (٢).
ولأنّ القصد بها التضرّع ، فلم یکن خارجاً عن اللغة .
لا یقال : شرط المجاز النص من أهل اللغة ، وهو منفى هنا ؛ لعدم علمهم بالمعانی ؛ إذ لو علموها جاز أن تکون حقائق لغویة ، فإنّا إنّما نفينا کونها حقائق ؛ لعدم علمهم .
____________________
(١) في «م» لم یرد
(٢) طه ٢٠ : ١٤ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
