علیه وعلى مجموعة بالاشتراک ؛ فإنّه لو حلف ألا یقرأ القرآن ، حنث بالآیة ، ولو لم یسم قرآناً لم یحنث .
ولأنه مأخوذ من القرأة أو القُرء ، وهو : الجمع . ولصحة : هذا کـلّ القرآن ، وبعضه ، من غیر تکریر ولا نقض . ولقوله في سورة یوسف : (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا) والمراد منه تلک السورة .
فلا یلزم من کون القرآن عربیّاً ، کون کله کذلک ، بخلاف المائة والرغیف. سلّمنا دلالة النصوص (١) على کون القرآن بجملته عربیاً ، لکن بطریق الحقیقة أو المجاز ، الأوّل ممنوع والثانی مسلّم .
سلّمنا ، لکن تعارض بما یقتضی أنه لیس کله عربیاً، وهو الحروف أوائل السور ، و«المشکاة حبشیة ، و الاستبرق»، و«السجیل» فارسیتان معربتان ، و«القسطاس» رومی الأصل .
سلّمنا ، لکن تعارض من حیث الإجمال ، ومن حیث التفصیل .
أما الإجمال فهو أنّه قد ثبت في الشرع معان لم یعقلها العرب ، فلم یضعوا لها أسامی ونفتقر إلى التعبیر عنها ، فوجب وضع الأسامی لها ، کالولد ، والأداة الحادثین .
وأما التفصیل فما یدلّ على کلّ واحد أنه استعمل في غیر معناه الأصلی .
أما الإیمان فهو في اللغة : التصدیق ، وفي الشرع فعل الواجبات ؛ لوجوه :
الأول : أنه الدین ؛ لقوله تعالى: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَٰلِكَ دِينُ
____________________
(١) في «د» ، «ش» : التصدیق .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
