الخطاب المیسر واللغة السهلة اللذان استخدمهما المؤلف في نقل وعکس أفکار مدرستنا الأصولیة مقارنةً بسائر المدارس ، مع أنها تعد بلا شک خطوة نحو الحوار العلمی الرصین الهادف .
إن بلوغ علم الأصول الشیعی مرحلة التکامل زمن الشیخ الأنصاری قدسسره کان نتیجة سلسلة متواصلة من البناء العلمی والجهاد الفکری والکفاح المعرفي ، بذر نواته الأولى الرسول الأکرم وأئمة أهل البیت صلوات الله وسلامه علیهم أجمعین، واستمر إلى یومنا هذا ؛ فهی إذن حقیقة متواصلة متناغمة ، لا تقبل العزل والفصل والقطع والمصادرة بأی شکل من الأشکال . أما الرقی المستمر بعد وفاة الشیخ الأنصاری قدسسره فيعد امتداداً لمدرسته المبارکة، بل زاد ذلک في تکاملیتها استحکاماً ورسوخاً ورفعةً وسموّاً ؛ إنها من أشمخ حالات الیقین والطمأنینة ، وهذا فضل عظیم من به الباری سبحانه وتعالى على المذهب الحق .
ویحق لنا بعد عرضناه أن نختلف مع بعض محققی أفاضلنا أعاد الفضل ـ منحصر اـ في تکاملیة علم الأصول الشیعی إلى الإعداد العلمی الضخم الذی سبق مدرسة الشیخ الأنصاری قدسسره المتجسد بعطاء أمثال : ، المحقق القمی صاحب القوانین ، صاحب الفصول، شریف العلماء ، النراقی ، صاحب الضوابط ، وغیرهم .. غیر متنکرین لعظمة الدور الذی اضطلع به أمثال هؤلاء الأجلاء ؛ لکننا نراها سلسلة مترابطة متجانسة امتدت من زمن النبی الخاتم والأئمة المعصومین عليهمالسلام حتى بلغت مبلغها زمـن
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
