معانیه ، أو لا .
فإن کان الثانی : بقی مجملاً ؛ لامتناع حمله على الجمیع عندنا ، وتساوی نسبته إلیها.
وإن کان الأوّل : فتلک القرینة إن دلّت على اعتبار کل واحد من تلک المعانی ، فإن کانت متنافية ، بقی اللفظ متردّداً بینها کما کان ، إلى أن یوجد مرجّح آخر ، وإن لم تکن متنافية حمل على الجمیع .
وقیل : یقع التعارض بین الأدلة المقتضیة لحمل اللفظ على کـلّ المعانی ، وبین الأدلة المانعة من إرادة المعانی المشترکة منه ، فيصار إلى الترجیح (١) .
ولیس بجیّد ؛ لأن الدالة المانعة من حمل المشترک على معانیه قطعیة لا تقبل المعارضة.
وإن قبلت ، لکن لا تعارض ـ هنا ـ لاحتمال أن یکون اللفظ کما وضع لهما منفردین وضع للمجموع ، أو أن المتکلّم تکلّم به مرتین ، أو أراد المجاز ، وحینئذ یعمل بالدلیل الدال على اعتبارهما معاً ؛ لعدم منافاته .
وان دلّت على إلغاء کل واحد من تلک المعانی ، وجب حمل اللفظ على مجازات تلک الحقائق الملغاة ؛ إذ عند تعذر الحمل على الحقیقة یحمل على المجاز .
ثم تلک الحقائق الملغاة إن کان (٢) بعضها أرجح ـ لولا الإلغاء ـ وتساوت المجازات في القرب، کان مجاز الراجحة راجحاً .
وإن تفاوتت ، فإن کان مجاز ،الراجحة راجحاً ، کان أولى بالرجحان ،
____________________
(١) حکاه في المحصول ١ : ٢٧٩ ، الحاصل ١ : ٣٣٤ ، التحصیل ١ : ٢١٩ .
(٢) في «م» زیادة : تلک.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
