الرابع : قوله تعالى : (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ) (١) وأراد به الطهر والحیض معاً ؛ فإنّ المجتهدة متعبّدة بکل واحد منهما بدلاً عن صاحبه بشرط أن یؤدّی اجتهادها إلیه .
الخامس : قال سیبویه : قول الإنسان لغیره : الویل لک ، دعاء وخبر .
السادس : یجوز لآیتین إرادة المعنیین ، وهما حینئذ جاریان على قانون اللغة ، فلیحز من الواحد (٢) .
والجواب :
عن الأول : أن اعتبار العبارة یمنع من ذلک ؛ لما بینا من أن الواضع إنما وضع اللفظ للأفراد على سبیل البدل ، ولم یضعه للمجموع من حیث هو مجموع .
سلّمنا ، لکن لم لا یجوز أن یکون المانع هو الإرادة؟
بیانه : أن المتکلّم بالمشترک : إما أن یرید الحقیقة ، أو المجاز .
فإن أراد المجاز ، جاز أن یراد المجموع ، ولا منازعة حینئذ .
وإن أراد الحقیقة، قلنا : اللفظ حقیقة في کلّ من من المعنیین بخصوصیته ، فإذا أراد هذا المعنى لم یرد المجاز ـ أعنی : المجموع ـ وإلا لزم التناقض ، کما بیناه .
(وعن العبارة الأخرى : أنّه لا منازعة في إرادة الشیئین ، لکن من اللفظ الواحد) (٣)
____________________
(١) البقرة ٢ : ٢٢٨ .
(٢) حکیت کل هذه الاحتجاجات في معارج الاصول : ٥٣ ـ ٥٤ ، المعتمد ١: ٣٣١ المحصول ١ : ٢٧١ ، الاحکام للآمدی ١ : ٤٥٣ ، الحاصل ١ : ٣٣٠ ، التحصیل ١ : ٢١٥ ، منهاج الوصول ( الابهاج في شرح المنهاج ١) : ٢٥٨.
(٣) اثبتناه من «ع» ، «م» .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
