قال أبو عبد الله البصری : یجب أن یعتبر فيه أربع شرائط :
کون الکلام واحداً .
والمعبر واحداً .
والوقت واحداً .
والمعنیین مختلفين (١).
ثم اختلفوا .
فمنهم من منع منه لأمر یرجع إلى القصد.
ومنهم من منع لأمر یرجع إلى الوضع .
وهو اختیار أبی الحسین البصری، والغزالی ، وفخر الدین الرازی (٢) .
وهو الأقرب .
لنا : أن اللفظ موضوع لکل واحد من المعنیین بخصوصیته ، ولا یلزم من کون اللفظ موضوعاً لهما على البدل وضعه لهما على الجمع المتغایر بین المجموع وبین أفراده، فحینئذٍ نقول : إما أن یکون الواضع قد وضعه للمجموع ، کما وضعه لکل واحد من جزئیه أو لا.
فإن کان الأوّل ، کان استعمال اللفظ في المجموع استعمالاً له في بعض موارده ؛ لأنّ اللفظ حینئذ یکون موضوعاً لمعان ثلاثة : الفردان ،والمجموع .
إلا أن یقال : إنه مستعمل في المجموع ، وکل من الفردین على سبیل الجمع .
____________________
(١) حکاه في معارج الاصول : ٥٣ ، المعتمد ١: ٣٢٥ .
(٢) أبو الحسن البصری في المعتمد ١: ٣٢۶ ، الغزالی في المستصفى ٣: ٢٩٢ ، الرازی في المحصول ١ : ٢٦٩
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
