فذهب قوم إلى : وجوب المشترک في اللغة (١) .
وآخرون إلى : امتناعه (٢) .
والحق : الإمکان .
لنا : أنه لا امتناع في أن تضع قبیلة لفظاً لمعنى ، وتضعه أخرى لآخر ، ویشیع الوضعان ، ویحصل الاشتراک .
وأیضاً الوضع تابع لأغراض المخاطبین ، وکما یتعلّق غرض المخاطب بإعلام المخاطب ما في ضمیره على سبیل التفصیل، کذا یتعلّق غرضه بإعلامه على سبیل الإجمال، وهو کثیر الوقوع ، فوجب في الحکمة وضع المشترک تحصیلاً لفائدة العلم (٣) الإجمالی ، کما وجب في الحکمة وضع المفرد تحصیلاً لفائدة العلم التفصیلی .
احتج الموجبون بوجهین (٤) :
الأول : الألفاظ متناهیة والمعانی غیر متناهیة ، والمتناهی إذا وزّع على غیر المتناهی لزم الاشتراک .
أما الأولى : فلترکبها من الحروف المتناهیة ، فتکون متناهیة .
____________________
(١) حکاه في المحصول ١ : ٢٦٢ ، الإحکام للآمدی ١ : ٢٠ ، منتهى الوصول : ١٨ ، المختصر (بیان المختصر ١) : ١٦٣ ، الحاصل ١ : ٣٢٤ ، التحصیل ١ : ٢١٢ ، منهاج الوصول (الابهاج في شرح المنهاج ١) : ٢٤٨ .
(٢) حکاه في الذریعة ١ : ١٧ ، المعتمد ١ : ٣٢٥ ، بذل النظر : ١٧ ، المحصول ١ : ٢٦٢ ، الإحکام للآمدی ١ : ٢٠ ، الحاصل ١ : ٣٢٤ ، التحصیل ١ : ٢١٢ ، منهاج الوصول الابهاج في شرح المنهاج ١ : ٢٥٠ .
(٣) في «د» لم یرد .
(٤) في «ع» : من وجهین .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
