وأمّا الثانیة : فلأن أحد المعانی الموجودة : العدد ، وهو غیر متناه .
وأما الثالثة : فضروریة .
الثانی : الألفاظ العامة ، کالوجود والشیء ضروریة في اللغات ، وقد ثبت أن وجود کلّ شیء نفس ماهیته ، فيکون وجود کل شیء مخالفاً لوجود غیره ، فيکون قول الموجود علیها بالاشتراک (١) .
والجواب :
عن الأوّل : المنع من تناهی المرکب من الحروف المتناهیة ، إلا أن یکون ما یحصل من تضاعیف الترکیبات متناهیة، والسند أسماء العدد والأمزجة .
واعلم أن الترکیب الثنائی یحتمل قسمین، والثلاثی ستة ، والرباعی أربعة وعشرین ، والخماسی مائة وعشرین ، والسداسی سبعمائة وعشرین ، وهکذا .
سلّمنا ، لکن المعانی المعقولة التی یحتاج إلى التعبیر عنها متناهیة ؛ لأنّهم إنّما یقصدون التعبیر عن المعانی المعقولة عندهم ، وما لا یتناهى یستحیل تعقله على التفصیل .
سلمنا ، لکن غیر المتناهی إنّما هو جزئیات الکلیات ، أما الکلیات فلا .
وإذا وضع اللفظ للکلّی حصل الغرض من الوضع لکل معنى من غیر
____________________
(١) حکاه في المحصول ١ : ٢٦٢ ، الإحکام للآمدی ١ : ٢٠ ، منتهى الوصول : ١٨ ، المختصر (بیان المختصر ١) : ١٦٦ ، الحاصل ١ : ٣٢٥ ، التحصیل ١ : ٢١٢ ، منهاج الوصول (الابهاج في شرح المنهاج ١) : ٢٤٨ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
