نائم لنوم سبق (١) .
والجواب :
عن الأوّل : حصول الفرق ؛ فإن الضارب من ثبت له الضرب ، وفي المستقبل لم یثبت له الضرب ، فکان الأوّل حقیقة ، بخلاف الثانی ، ولأن فيه تعلیل المجاز ، فکان أولى.
وهو الجواب عن الثانی .
وعن الثالث : ما بینا من عدم القائل بالفرق .
ولأنه إذا صح في صورة صح في جمیع الصور، وإلا لکان المتکلّم قبل أن یحکم ، عارفاً بکون (٢) المشتق منه هل یصح بقاؤه أو لا .
فإن کان یصح بقاؤه اشترط وجود المعنى بتمامه ، ومن المعلوم عدم التفات الناس إلى ذلک من أهل اللغة والعرف .
وعن الرابع : أن الشرع منع من إطلاق الکفر علیهم تعظیماً لشأنهم. والأصل في ذلک أن لفظة الکفر موضوعة في عرف الشرع لمعنى غیر ما وضع في اللغة ، وللمواضع أن یخصص في وضعه ما لولا التخصیص لکان عاماً ، کما في الوضع اللغوی حیث أطلقت القارورة والنجم عـلـى مـعان خاصة لولا تخصیصهم لکان أعمّ، وهنا منع الشارع من إطلاق لفظة الکفر الذی وضعه بإزاء معنى على من زال عنه .
واحتجوا على مطلوبهم بأنّه لو صدق علیه بأنه ضارب ، لکذب علیه
____________________
(١) المعترض هو الرازی في المحصول ١ : ٢٤٦ ـ ٢٤٧ ، تاج الدین الأرموی في الحاصل ١ : ٣١٣ ـ ٣١٤ ، سراج الدین الأرموی في التحصیل ١ : ٢٠٦ ، البیضاوی في (منهاج الوصول الابهاج في شرح المنهاج ١) : ٢٣١
(٢) في «م» : بأن .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
