وإلا فالمطلوب ، وقد علم ضرورة أنّها لیست حقائق في غیر معانیها ، فيکون حقیقة فيها .
الرابع : الإیمان یصدق حقیقة على من لا یباشر التصدیق ، ولا العمل ، ولا المجموع ، مع أنه حقیقة في أحدها بالإجماع .
الخامس : الفرق واقع بالضرورة بین :قولنا ضارب ، وبین قولنا : ضارب في الحال فلا یتحد معناها .
السادس : یصدق في الحال بعد انقضاء الضرب منه أنه ضارب أمس ، فيصدق علیه أنّه ضارب ؛ لأنّه جزء من قولنا : ضارب أمس ، وصدق المرکب یستلزم صدق أجزائه .
اعترضوا :
على الأوّل : بأن التقسیم کما یرد إلى الماضی والحاضر ، فکذا یرد على المقسوم إلى الحاضر والمستقبل ؛ فإنّه یمکن أن یقال : ثبوت الضرب أعم من ثبوته في الحال والمستقبل، فان اقتضى انقسامه (١) کونه حقیقة في الماضی اقتضى ذلک في المستقبل ، وهو خلاف الإجماع .
وعلى الثانى : بأنّهم أیضاً قالوا : إذا کان بمعنى المستقبل عمل (٢) ،فيکون المشتق حقیقة فيما سیوجد ، وهو باطل بالإجماع .
وعلى الثالث : أن المعتبر حصوله بتمامه إن أمکن ، أو حصول آخر جزء من أجزائه.
وعلى الرابع : بالمنع من کون إطلاق المؤمن على النائم حقیقة ، کما لا یجوز أن یقال في أکابر الصحابة : إنّهم کفرة لکفر تقدّم ، ولا للیقظان إنّه
____________________
(١) في «م» : اتمامه.
(٢) في «م» لم ترد.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
