الأول : أن الضارب من حصل له الضرب مطلقاً، وهو أعم من قولنا حصل له الضرب الآن ، أو في الماضی ؛ لأنّه قابل للقسمة إلیهما ، ومورد التقسیم مشترک بین أقسامه .
الثانی : اتفاق أهل اللغة على أنه لا یعمل إذا کان بمعنى الماضی ، ولولا صحة إطلاقه على الماضى لما أمکن ذلک .
الثالث : لو کان صدق المشتق مشروطاً بحصول المشتق منه لما صح إطلاق اسم المتکلم والمخبر والیوم والأمس وما جرى مجراها حقیقة في شیء ، والتالی باطل ، فالمقدم مثله.
بیان الشرطیة : أن الکلام اسم لمجموع الحروف المتوالیة المفيدة فائدة تامة ، لا لکل واحد منها ، ومجموع تلک الحروف لا وجود له ، وإنما الموجود منه دائماً حرف واحد ، فلو کان وجود المشتق منه شرطاً لما صدق إطلاق المشتق هنا .
لا یقال : الکلام اسم لکل واحد من تلک الحروف ، أو نخصص الدعوى ، فنجعله شرطاً إن کان الحصول ممکناً ، وإلا فلا.
أو نجعل الشرط حصول المشتق منه إما بمجموعه ، أو بأجزائه ، (١) .
أو نقول : هذه الألفاظ لیست حقائق في شیء ألبتة .
لأنا نقول : إجماع أهل اللغة ینفي ذلک ، ثم ینتقض بالخبر ؛ فإنّه لا شک في أن کل واحد من حروف الخبر لیس خبراً ، وکذا کلّ جزء من الیوم والشهر والسنة لیس یوماً ، ولا شهراً ، ولا سنة .
والفرق بین ممکن الثبوت وغیره منفي بالإجماع .
ونفي الحقیقة باطل ؛ إذ الاستعمال إن کان مجازاً استدعى الحقیقة ،
____________________
(١) في «د» ، «ر» : بآخر أجزائه . في «ع»: بأحد اجزائه .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
