وإن لم یمنع فهو الکلّی .
فإن تساوت أفراده فيه فهو المتواطئ أی المتوافق ؛ لتوافق أفراده فيه.
وإن تفاوتت بأن کان بعضها أشدّ فيه من الآخر ـ کالبیاض بالنسبة إلى بیاض الثلج والعاج ـ أو کان بعضها أولى من الآخـر ـ کالوجود للجوهر والعرض ـ أو کان بعضها أقدم من البعض الآخر فيه ـ کالوجود للعلة والمعلول ـ یسمّى مشککاً من حیث مشابهته للمتواطئ باعتبار اتحاد (١) المعنى ، وللمشترک باعتبار اختلاف أفراده فيه، فالناظر فيه یشک هل هو مشترک ، أو متواطئ ، ولنا فيه نظر ذکرناه في کتبنا العقلیة (٢) .
الثانی : أن یتکترا معاً، وهي الألفاظ المتباینة کإنسان وفرس ، سواء تباینت المسمیات بذواتها کهذا المثال ، أو کان بعضها صفة للبعض کالسیف والصارم ، أو صفة للصفة کالناطق والفصیح .
الثالث : أن یتکثّر اللفظ ویتحد المعنى ، ویسمى المترادفة کالإنسان والبشر ، سواء کانت من لغة واحدة، أو من لغات .
الرابع : أن یتحد اللفظ ویتکثر المعنى، فهذا اللفظ لا یخلو : إما أن یکون قد وضع أوّلاً لمعنى ثم نقل إلى الثانی ، أو وضع لهما معاً .
فالأوّل إن لم یکن النقل لمناسبة فهو المرتجل .
وإن کان لمناسبة فإن کانت دلالته بعد النقل على المنقول إلیه أقوى سمّی بالنسبة إلیه منقولاً لغویّاً إن کان الناقل أهل اللغة ، وشرعیّاً إن کان هو الشرع کالصلاة والزکاة ، وعرفياً إن کان الناقل أهل العرف ، إما العام
____________________
(١) في «م» ایجاد.
(٢) الجوهر النضید : ٩ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
