کالسماء والأرض ورفع الفاعل ونصب المفعول . وإما آحاد ، وهو کثیر .
وأما المرکب : فهو کما إذا استفدنا بالنقل جواز الاستثناء من الجمع ، وأن الاستثناء إخراج ما لولاه لدخل ، فيعلم بالعقل بواسطة النقلین أن الجمع للإستغراق .
وقد اعترض بامتناع التواتر ؛ فإنّ الألفاظ الظاهرة المتداولة المشهورة بین الناس قد اختلف الناس فيه اختلافاً یمتنع (١) معه القطع ، فکیف الألفاظ الخفية .
وبيانه : أنّهم اختلفوا في لفظة "الله" ، فزعم قوم أنها سریانیة غیر عربیة (٢) .
وآخرون جعلوها عربیّة ، واختلفوا فقال قوم: إنها موضوعة (٣) وآخرون : إنّها مشتقة (٤) ، واختلف الفریقان اختلافاً عظیماً .
وکذا اختلفوا في الإیمان والکفر ، والصلاة والزکاة ، حتى قال بعض ، المحققین في علم الاشتقاق : إن الصلاة مأخوذة من الصلوین ، وهما عظما الورک (٥) ، ولاشک في أنه غریب.
وکذا اختلفوا في صیغة الأمر والنهی، وصیغ العموم، حاجتهم إلى التعبیر عن ذلک کله ، وعظم شهرتها .
وإذا کان الظاهر حاله ذلک فکیف الخفي ، وکیف یدعى التواتر في
____________________
(١) في «م» : یمنع .
(٢) حکاه في المحصول ١ : ٢٠٤ ، الحاصل ١ : ٢٨٦ ، التحصیل ١ : ٢٠٤ .
(٣) منهم : الفراهیدی في العین ٤ : ٩١ .
(٤) حکاه في التبیان ١ : ٢٨ ، مجمع البیان ١ : ١٩ ، التفسیر الکبیر ١ : ١٥٨ ، زاد المسیر ١ : ٨ ، الجامع لاحکام القرآن للقرطبی ١ : ١٠٢ .
(٥) حکاه في الکامل ١ : ١٤٨ ، تهذیب اللغة ١٢ : ٢٣٧ ، لسان العرب ١٤ : ٤٦٥ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
