مثل ذلك ؟
ولا یکفي دعوى التواتر في علم معانیها في الجملة (١) ، کإطلاق لفظ الله على الإله تعالى ، وإن خفي الموضوع له هل هو الذات ، أو المعبودیة أو القادریة ؟ وکذا غیرها ؛ لأن ذلک الشک في المسمّى ؛ لأنا إذا علمنا یوجب اطلاق لفظة "الله" على الإله من غیر أن یعلم هل المسمّى : الذات ، أو کونه معبوداً ، أو قادراً على الإختراع ، أو ملجأ الخلق (٢) ، أو کونه بحیث (تتحیّر العقول) (٣) في إدراکه ؟ إلى غیر ذلک من المعانی المستعمل فيها هذا اللفظ ، لم یعلم المسمّى قطعاً .
وأیضاً من شرط التواتر استواء الطرفين والواسطة ، وذلک غیر معلوم الثبوت في جمیع الأزمنة في النحو واللغة والتصریف ، وإن علمنا حصول الشرط في زماننا .
لا یقال : أخبرنا من شاهدناه ، مع بلوغهم حد التواتر ، أن من أخبرهم کذلک ، وهکذا إلى أن ینتهی النقل عن الرسول صلىاللهعليهوآله.
ولأنها لو تجدّد وضعها لاشتهر ؛ لتوفّر الدواعی على نقله .
لأنا (٤) نقول : کل من سمع لغة معینة من غیره لم یسمع سمعها من أهل التواتر ، بل غایة نقلهم الإسناد إلى أستاذ ، أو کتاب مصحح ولیس وضع اللفظ لمعنى من الأمور العظیمة التی یشتهر نقلها ، ویتوفّر الدواعی علیه .
____________________
(١) في «م» : الحکمة
(٢): للحق . في «م» :
(٣) في «م» : یتحیر العقل .
(٤) في «م» : لا .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
