لنا وجوه :
الأول : ما سیأتی من إبطال العمل بالقیاس .
الثانی : أنه إثبات اللغة بالمحتمل .
الثالث : أن أهل اللغة إن وضعوا الخمر لکل مسکر ، کان تناوله للنبیذ بالتوقیف ، لا بالقیاس .
وإن وضعوه للمعتصر من العنب خاصة ، کان التجاوز إلى النبیذ على خلاف قانون اللغة .
وإن أطلقوا ، احتمل کلّاً منهما على التساوی ، فلا یدلّ على أحدهما دون الآخر .
احتجوا بوجوه :
الأول : الدوران، وبیانه : أن الاسم دار مع الوصف في الأصل وجوداً وعدماً ، وذلک یقضی بالعلّیة ، ووجود الاسم في الفرع تبعاً لوجود الوصف فيه.
الثانی : أنّ العرب إنّما سمّت بالإنسان والفرس من کان في زمانهم ، ثم طردنا نحن الاسم لما وجد في زماننا، وکذا رفع الفاعل ونصب المفعول ، فإن العرب إنّما نطقت برفع ما نطقوا به فاعلاً، ونصبوا ما نطقوا به مفعولاً ، ثمّ حملنا ـ نحن ـ الباقی علیه ؛ للمشارکة في وصف الفاعلیة والمفعولیة ، وذلک محض القیاس .
الثالث : قوله تعالى : (فَاعْتَبِرُوا) (١) ، فإنّه کما دلّ على القیاس الشرعی دلّ على اللغوی .
____________________
(١) الحشر ٥٩ : ٢ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
