الرابع : أن النباش یقطع ، وشارب النبیذ یحد، وکذا اللائط من غیر الأسماء (١) ورود الشرع فيهم ، بل بمجرد القیاس في الأسماء (١) .
والجواب :
عن الأوّل : أن الدوران هنا لایدلّ على علّیّة الوصف بمعنى الباعث . بل بمعنى الأمارة ، وکما دار اسم الخمر مع الشدّة المطربة، کذا دار مع الشدّة المعتصرة من ماء العنب .
وینتقض ما ذکرتموه بتسمیة الرجل الطویل نخلة، والفرس الأسود أدهم ، والمتلوّن بالبیاض والسواد أبلق ، مع عدم الاطراد ودوران الاسم مع الوصف في الأصل وجوداً وعدماً.
وعن الثانی : أن التسمیة لیست على نحو القیاس ، بل العرب وضعت ( تلک الأسماء لألفاظ ) (٢) الأجناس بطریق العموم، لالمعین، ثم قسنا نحن على ذلک المعیّن .
وعن الثالث : بمنع دلالته على القیاس على ما یأتی .
وبمنع العموم في کلّ اعتبار وإن عمّ المعتبر .
ويمنع حد شارب النبیذ بالقیاس في التسمیة ، بل بالنص ، کما في قوله عليهالسلام: «إن من التمر خمراً» (٣)، وهو توقیف لاقیاس في اللغة .
____________________
(١) ذُکِرَت کلّ هذه الوجوه في : العدّة لأبی یعلى ٤ : ١٣٤٧ ، التبصرة : ٤٤٤ ، اللمع : ٤٤ فقرة ١٩ ، شرح اللمع ١ : ١٨٥ فقرة ٥٤ ـ ٥٩ ، المحصول ٥ : ٣٣٩ ، الحاصل ٢ : ٩٤٧ ، التحصیل ٢ : ٢٤٠ ـ ٢٤١.
(٢) في «م» : لذلک الألفاظ لاسماء .
(٣) أمالی الطوسی : ٣٨١ / ٨١٨ ، مسند أحمد ٤ : ٢٦٧، سنن ابن ماجة ٢: ١١٢١ / ٣٣٧٩ کتاب الأشربة ـ باب ٥ ما یکون منه الخمر ، سنن أبی داود ٣ :
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
