ولا في أسماء الصفات ؛ لأنّها وضعت للفرق ، کالعالم المتمیز بذلک عن غیره ؛ ولأن اطّرادها واجب، نظراً إلى تحقق معنى الاسم، فإن معنى العالم من قام به علم وهو متحقق في کل من قام به علم ، فاطلاق اسم العالم علیه بالوضع لا بالقیاس ؛ إذ لیس جعل أحدهما أصلاً والآخر فرعاً أولى من العکس .
ولافي نحو رفع الفاعل ؛ لأنه ضابط کلّی وقانون استفيد من وضع أهل اللغة ، فلا یرفع هذا الفاعل قیاساً على رفع ذلک الفاعل.
بل الخلاف إنما هو في أسماء وضعت على مسمیاتها مستلزمةً لمعان محالها وجوداً وعدماً ، وذلک مثل اطلاق اسم الخمر على النبیذ باعتبار مشارکته للمعتصر من العنب في الشدّة المطربة المخمّرة على العقل ، ومثل اطلاق لفظة السارق على النباش بواسطة مشارکته للسارق من الأحیاء في الأخذ خفيةً ، ومثل اطلاق اسم الزانی على اللائـط بمشارکة (١) الإیلاج المحرم .
والحق : أنه لاقیاس .
____________________
العباس ثعلب : «اجتمع على صنعة کتاب سیبویه اثنان واربعون إنساناً منهم سیبویه ، وکتابه لم یسبقه إلى مثله أحد قبله ولم یلحق به بعده ولشهرته کان یقال بالبصرة : قرأ فلان الکتاب ، فيعلم أنه کتاب سیبویه .
توفي سنة ثمانین ومائة ، وقیل : تسع وسبعین ومائة ، وله نیف وأربعون سنة بفارس ، وقیل : بالبصرة .
انظر : أخبار النحویین : ٤٨ ، والفهرست لابن الندیم : ٥٧ ، وطبقات النحویین : ٦٦ ، وتاریخ بغداد ١٢ : ١٩٥ ، وإنباه الرواة ٢ : ٣٤٦ الأدباء ١٦ : ١١٤ ، ومعجم وسیر أعلام النبلاء ٨: ٣٥١ .
(١) في «ع» ، «ش» : لمشارکة .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
