فالمنتظم حقیقة في الأجسام ؛ إذ معناه : الترتیب ، لکن لما توالت الأصوات على السمع مترتبةً شبّهت بالأجسام .
وقید بالحروف لیخرج المنتظم من غیره .
وقیل : أحترز به عن : الحرف الواحد ؛ فإن أهل اللغة قالوا : أقـلّ الکلام حرفان ، إما ظاهراً، أو في الأصل کـ «ق» و«ع» و«ش» فإنه في الأصل : في بدلالة الردّ في التثنیة ، فيقال : قیا، لکن أسقطت تخفيفاً (١) .
ولیس بجید ؛ فإنّ (٢) الانتظام نسبة (٣) لا تعقل إلا بین اثنین ، بل الوجه في القید ما قلناه نحن أوّلاً .
وقولنا : المسموعة ، احتراز من : الکتابة .
وقولنا : المتمیّزة ، احتراز عن : أصوات الطیور .
وقولنا : المتواضع علیها ، لیخرج عنه : المهمل .
وقولنا : إذا صدرت عن قادر واحد ، احتراز من : أن ینطق قادر (٤) بحرف وآخر بآخر، فإنه لا یسمى المجموع کلاماً لما لم یصدر عـن قـادر واحد ، وهذا یقتضی کون الکلمة المفردة کلاماً .
والنحویون جعلوه : اسماً للمفيد ، وهو : الجملة المفيدة خاصة .
وأیضاً (٥) فقولهم : الکلام أقله حرفان ، إما ظاهراً ، أو في الأصل ،
____________________
(١) المحصول ١ : ١٧٨ ، الحاصل ١ : ٢٧٢
(٢) في «ر» : لأن .
(٣) في «م» : نسبته .
(٤) في «م»: واحد.
(٥) في «م» لم ترد.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
