سلیمان وداود عليهالسلام حین شکرا نعمة الله تعالى على ذلک في قوله تعالى : (وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ) (١) ، وکذا شکر إبراهیم على نبینا وآله و عليهالسلام في الأولاد ، وغیرهم من الأنبیاء .
ولا یلزم من قلة ذلک بالنسبة إلى ملکه تعالى قلته في نفس الأمر ؛ فإنّ الملک لو أعطى فقیراً ما یغنیه ویزید علیه ، کان نعمة عظیمة .
وإن قلت : بالنسبة إلى ملکه .
سلّمنا ، لکن منع العبث غیر لائق من الأشاعرة ، فإنّ الأحکام بأسرها عندهم کذلک ؛ إذ عندهم أنه تعالى لا یفعل لغایة ولا غرض ، ولا معنى للعبث سوى ذلک ، وینکرون القبح العقلی .
سلّمنا ذلک ، لکن دلیلکم ینفي وجوبه عقلاً وشرعاً .
____________________
(١) النمل ٢٧ : ١٥ .
١٦١
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
