الناس ؛ لخفاء تصوّراتها ، أو لغیر ذلک .
ونحن نمنع التفاوت في هذه العلوم عند معتقدیها ، ولهذا لو شک العاقل في قبح تکلیف الزمن الطیران لم یعتوره شک ، کما لو شک الواحد نصف الإثنین .
ولا یلزم اشتراک العقلاء في الضروریات، لما بینا من حصول الخفاء في التصورات .
وعن الثالث : لم لا یجوز أن یرجع إلى ذاته ، أو صفاته الثبوتیة ؟ ولا یلزم قبح الحسن ؛ لاختلافهما في الماهیة .
سلّمنا ، (لکن لا یرجع) (١) إلى أوصافه السلبیة ؟
ونمنع کون القبح ثبوتیاً ؛ فإنّ القبیح هو الذی لیس للعالم به المتمکن منه أن یفعله .
سلّمنا ، لکن جاز أن یکون العدمی جزءاً من المؤثر ؛ فإن عدم المانع جزء من الفاعل التام .
وعن الرابع : أنه یجب علیه ترک الکذب ؛ لأن قوله «لأکذبن غداً» ، لا یخلو عن وجه قبح ، ولو بالعزم والوعد علیه . ولا (٢) یزول قبحه بفعله ، بل یزداد القبح ، فيجب الامتناع .
قالت العدلیة (٣) : الخبر عن المستقبل إذا صدر عن عزم المخبر على
____________________
(١) في «م» لکن لم لا یجوز یرجع .
(٢) في «م» : فلا.
(٣) العدلیة : وهو لفظ آخر یطلق على فرقة المعتزلة ؛ لقولهم بعدل الله تعالى .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
