وغیرهم (١) سوى الأشاعرة، حتّى أنّ الفلاسفة حکموا بحسـن کـثیـر مـن الأشیاء وقبح بعضها بالعقل العملی (٢) .
ثم إن أوائل المعتزلة ذهبوا إلى : أن الأشیاء حسنة وقبیحة لذاتها ، لا باعتبار صفة موجبة لذلک .
ومنهم من أوجب ذلک ، کالجبائیة (٣).
وبعضهم فصل ، وأوجب ذلک في القبیح دون الحسن (٤) .
____________________
بخلاف المجوس فانّهم قالوا بحدوث الظلام، وبتساویهما في القدم ، واختلافهما في الجوهر والطبع والفعل والخیر ، والمکان والأجناس والأبدان والأرواح . وهم أربع فرق : المانویة ، والدیصانیة ، والمرقونیّة ، والمزدوکیّة ، وابتلی المسلمون أیضاً بمیل البعض إلى الثنویة التی ترد من الأفکار الایرانیة القدیمة ، وذلک في عهد المأمون العباسی کالبعض من المعتزلة وبعض غلاة الشیعة . وقد ردّ على ذلک القاسم بن إبراهیم طباطبا الزیدی في رسالة خاصة.
انظر : الملل والنحل ١ : ٢٤٤ ، اعتقادات فرق المسلمین والمشرکین : ١٣٨ ، دائرة المعارف الاسلامیة ٦ : ٢١١ ، دائرة معارف القرن العشرین ٢ : ٧٧٠ .
(١) حکاه الآمدی في إحکامه ١ : ٧٣.
(٢) حکاه المحقق الطوسی في تحصیل المحصل : ٣٣٩
(٣) الجبائیة : وهي أحدى فرقة المعتزلة ، أتباع أبی علی محمد بن عبدالوهاب الجبائی المتوفى سنة ٢٥٩ هـ ، وابنه أبی هاشم عبد السلام المتوفى سنة ٣٢١ هـ ، وهما من معتزلة البصرة . وقد انفردا عن أصحابها بمسائل مثل : اتفاقهما على نفي رؤیة الله تعالى بالأبصار في دار القرار ... وکان الجبائی إذا روی قول النبی صلىاللهعليهوآله لعلی وفاطمة والحسنین عليهمالسلام: «أنا حرب لمن حاربکم وسلم لمن سالمکم» یقول : العجب من هؤلاء النوابت یروون هذا الحدیث ثم یقولون بمعاویة ! .
أنظر : بحوث في الملل والنحل ٣ : ٢٥٥ ، الملل والنحل للبغدادی : ١٢٨ ، الفرق بین الفرق : ١٨٣ ، الملل والنحل ١ : ٧٨ ، المنیة والأمل : ١٧٠ ، دائرة المعارف الأسلامیة ٦ : ٢٧٠ ، دائرة معارف القرن العشرین ٣ : ٢١ .
(٤) حکاه الآمدی في الإحکام ١ : ٧٣
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
