تخیر (١) بین جواز الأکل وتحریمه لوجوبه (٢) .
وقد قیل : إنه رخصة .
فلم یبق إلا رجحان المحرِّم على المبیح ، ویلزم منه العمل بالمرجوح . وهو في غایة الإشکال ، لکنّه الأشبه باسم الرخصة ؛ لما فيه من التسهیل بالعمل بالمرجوح ومخالفة الراجح (٣) .
وفيه نظر : لأن هذا التقسیم إنّما یرد لو کان الدلیلان متعارضین ، وإنما یتعارضان لو توارد الحکمان على مکلّف واحد ، ولیس کذلک ، فإن التحریم للمیتة ثابت في حق المختار والوجوب ثابت في حق المضطر ، وقلنا بالإباحة هنا مع قیام المحرّم في نفس الأمر على هذا المکلّف لو لم یکن مضطراً، وکونه رخصة (٤) باعتبار نسبة حالته الاضطراریة إلى حالته الاختیاریة .
واعلم أنه لا استبعاد في کون الشیء رخصة باعتبار وواجباً باعتبار ، کالقصر وأکل المیتة في المخمصة .
____________________
(١) في «ش» : تخییر .
(٢) في «ش» : بوجوبه
(٣) الإحکام للآمدی ١ : ١١٤ .
(٤) في «ر» : مضطراً . «ر»
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
