والفسیولوجی ، ومسائل الانتخاب الإنسانی ومشکلة تضادّ المصالح . وغیرها ؛ لأن ذلک یقودنا إلى بحوث موسعة معمّقة تخرجنا عن دائرة المقصود ، بل مجرد الإشارة إلیها والتذکیر بها وبضرورة أن تکون المعرفة الإنسانیة إنسانیة خالصة له تبارک وتعالى ، تجعل أمثال السیوطی وأبی زهرة والإسنوی وشعبان والزحیلی وغیرهم قبال تساؤل کبیر : أهذه الإنسانیة الملتزمة السائرة نحو الکمال المنشود؟
أما کان ینبغی لشعبان وغیره أن یکمل مقالة السید حسن الصدر الأنفة الذکر ـ بصحائفها الثلاث ولو بإیجاز؟ انبعاثاً من مفهوم المعرفة الملتزمة ؟
ثم إن ادعاءه : کون الشافعی قد فرّق بین الکتابة المتناثرة والقواعد التی ترد في مسألة فقهیة عارضة ، وبین علم متکامل ومصنّف مستقل .
مرفوض أولاً : بأن هشام بن الحکم ویونس بن عبد الرحمن قد سبقا الشافعی تخصصاً ؛ إذ صنفا في علم الأصول بلا أدنى ریب وشبهة ، ولم مؤلفاتهما من الکتابات المتناثرة ولا من القواعد التی ترد في مسألة فقهیة عارضة .
ثانیاً : إن نعت رسالة الشافعی بالعلم المتکامل والمصنف المستقل، یفتقد الدقة والموضوعیة ..
یقول أحمد محمد شاکر في مقدّمة تحقیقه لرسالة الشافعی :
وکتاب الرسالة ألّفه الشافعی مرّتین . ولذلک یعده العلماء في فهرس مؤلفاته کتابین : الرسالة القدیمة والرسالة الجدیدة . أما الرسالة القدیمة فالراجح عندی أنه ألفها في مکة ، إذ کتب إلیه عبد الرحمن بن مهدی وهو
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
