رأیه ، فيقول :
ادعت الشیعة الإمامیة: أن أول من دون علم الأصول هو الإمام محمد الباقر بن علی زین العابدین المتوفى سنة ١١٤ هـ وجاء بعده ابنه الإمام أبو عبدالله جعفر الصادق المتوفّى ١٤٨ هـ .
قال آیة الله السید حسن الصدر: اعلم أن أول من أسس أصول الفقه وفتح بابه وفتق مسائله الإمام محمد الباقر ، ثم من بعده الإمام أبو جعفر ، وقد أملیا على أصحابهما قواعده ، وجمعوا في ذلک مسائل رتبها المتأخرون على ترتیب المصنفين فيه بروایات مسندة إلیهما متصلة الاسناد الشیعة وفنون الإسلام ص ٥٦ ، عقیدة أهل الشیعة في الإمام الصادق ص ٢٩٣ ـ ٢٩٥ ، الشافعی [ للشیخ أبی زهرة ص ١٧٩ ] .
کما روی أن أول من کتب فيه الإمامان أبو یوسف ومحمد بن الحسن صاحبا أبی حنیفة رضی الله تعالى عنهم . [ الفهرست لابن الندیم ص في ترجمة الإمامین المذکورین ] .
وهذا لا یعارض ما قلناه من أن الإمام والشافعی رضی الله تعالى عنه ـ هو أول من دوّن علم الأصول، ففرّق بین الکتابة المتناثرة والقواعد التی ترد في مسألة فقهیة عارضة ، وبین علم متکامل ومصنف مستقل ، فالقواعد التی یشیر إلیها السید حسن الصدر في العبارة المتقدمة إنما هی من قبیل مناهج الاستنباط وطرق الاستدلال کما قلنا سابقاً ، وهذه کانت موجودة حتى في عصر الصحابة رضی الله تعالى عنهم أجمعین .
قال الإسنوی : وکان إمامنا الشافعی رضی الله عنه ـ هو المبتکر لهذا العلم بلا نزاع ، وأول من صنف فيه بالإجماع ، وتصنیفه المذکور فيه موجود بحمد الله تعالى ، وهو الکتاب الجلیل المشهور ، المسموع علیه ، المتصل
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
