وفي ثانية الجمعة بعده (١).
وأكده في الجهرية ، وأكدها الغداة ، والمغرب ، والجمعة ، والوتر ، وأكدها الأوّلان. وفي الواجبة أشدّ استحباباً من النافلة ، وفي الواجبة الأصليّة أشدّ من العارضيّة.
ويُستحبّ التكبير له رافعاً يديه على نحو غيره من الصلاة ، ويكره رفعهما فوق الرأس كراهة ثانية زيادة على كراهة تجاوز الأُذنين في التكبيرات.
ويُستحبّ رفع كفّيه سُنّة في سنّة مُسامتَ وجهه ، مُستقبلاً بباطنهما السماء إن كان من الطالبين الراغبين ، أو بظاهرهما إن كان من الخائفين الهاربين ، والمخالفة بينهما ، والنظر إليهما كما أفتي به.
والجهر به في الجهريّة والإخفاتيّة ، من نافلة أو فريضة ، أصليّة أو عارضيّة لغير المأموم ، وفي الإمام أشدّ.
والدعاء للدّين والدنيا ، وفي الأوّل أشدّ.
والإطالة فيه ما لم يخرج عن هيئة المصلّي ، ففي الخبر : «أطولكم قنوتاً في دار الدنيا ، أطولكم راحة يوم القيامة في الموقف» (٢) ورفع اليدين فيه مقابل الوجه.
وقضاء الناسي له بعد الرفع من الركوع ، في فرض أو نفل.
وإن ذكره في أثناء الهويّ قبل الوصول إلى حدّ الراكع ، اعتدل ، وقنت. وإن نسيه حتّى انصرف عن محلّه ، قضاه حيث ما ذكره. والأولى الجلوس حينئذٍ والاستقبال.
والظاهر عدم اعتبار الفوريّة ، وعدم لزوم الإتيان بشرائط الصلاة ، وترك مُنافياتها ، وإن كان الأولى ذلك ، بل الأحوط.
ويُكره رفع اليدين في المكتوبة فوق الرأس ، وردّ اليدين بعد الفراغ منه فضلاً عمّا قبله على الرأس والوجه في الفرائض ، وإنّما يُستحبّ ردّ بطن راحتيه على صدره تلقاء ركبتيه على تمهّل ، ويكبّر ويركع. نعم يستحبّ ذلك في النوافل ليلاً ونهاراً.
__________________
(١) التهذيب ٣ : ١٧ ح ٦٠ ، الاستبصار ١ : ٤١٧ ح ١٦٠٤ ، الوسائل ٤ : ٩٠٤ أبواب القنوت ب ٥ ح ٩.
(٢) ثواب الأعمال : ٥٥ ، أمالي الصدوق : ٤١١ ، الوسائل ٤ : ٩١٩ أبواب القنوت ب ٢٢ ح ٢.
![كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغرّاء [ ج ٣ ] كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1599_kashfo-alqata-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
