عدن باليمن منذ سنوات قليلة ، فعاثوا في الأرض فساداً وخراباً ، فنبشوا قبور الموتى بالمساحي ونحوها حتّى أخرجوا عظام بعض الموتى وانتهكوا حرماتهم ، وأثاروا فتنة عمياء ، وبلغنا أنّهم استخدموا في ذلك المتفجرات (الديناميت) في بعض المواضع في اليمن (وهذا كلّه في صحيفة أعمالكم)!
٢٤ ـ سمّيتم المصحف الشريف الذي أمر بطبعه الملك فهد بـ (مصحف المدينة النبويّة) بدلاً من أن يسمّى (مصحف المدينة المنوّرة) ، وكأنّكم لا تقرّون أنّ هذه المدينة المباركة قد استنارت بل استنارت الدنيا كلّها ببعثة ورسالة سيّدنا محمد (عليه الصلاة والسّلام) ، وقديماً هتفت جواري الأنصار عند هجرته الشريفة مرحّبات :
|
طلعَ البدرُ علينا |
|
من ثنيّاتِ الوداع |
|
وجبَ الشكرُ علينا |
|
ما دعا للهِ داع |
فهو البدر والقمر والنور ، قال تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً * وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً) (١) ، وقال سبحانه : (قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (٢).
وارجعوا إلى كتب التفاسير وهي كثيرة ؛ لتروا أنّهم فسّروا النور في الآية الشريفة بأنّه المصطفى (عليه الصلاة والسّلام) ، وهنا لا نجادلكم في نور ذاته
__________________
١ ـ سورة الأحزاب : الآية ٤٥ ـ ٤٦.
٢ ـ سورة المائدة : الآية ١٥ ـ ١٦.
