|
نفسي الفداءُ لقبرٍ أنتَ ساكنه |
|
فيهِ العفافُ وفيهِ الجودُ والكرمُ |
لولا أن نهاكم الملك فهد عندما بلغه الأمر وأمر بإعادتها ، فما هذا الجفاء والصد عن نبيّكم الكريم صلىاللهعليهوآله وهو الواسطة بينكم وبين ربّكم تعالى؟ ما الأمر الذي بينكم وبينه؟ وكأنّكم نسيتم قوله تعالى : (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (١) ، وقوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُهِيناً) (٢).
٢٣ ـ سمحتم للمدعو مقبل بن هادي الوادعي ، المعروف بكثرة سبابه وطعنه على مخالفيه من العلماء ، والدعاة إلى الله وصلحاء هذه الأُمّة ، كما تشهد بذلك كتبه وأشرطته ، أن يتقدّم ببحث في نهاية دراسته الجامعية في الجامعة الإسلاميّة بالمدينة المنوّرة ، بعنوان : (حول القبّة المبنيّة على قبر الرسول صلىاللهعليهوآله) ، وإشراف الشيخ حماد الأنصاري ، طالب فيها جهاراً نهاراً بإخراج القبر الشريف من المسجد النبويّ ، واعتبر وجود القبر والقبّة الشريفة بدعة كبيرة ، وطالب بإزالتها وهدمها! ومنحتموه على ذلك درجة الفوز والنجاح!
فهل تكرّمون مَنْ يحادّ رسول الإسلام ، حبيب الله ، رحمة للعالمين وخليله (عليه الصلاة والسّلام)؟!
وقد وجّه هذا الرجل المئات من أتباعه ومقلديه ونحوهم ممّنْ تأثر بمذهبكم ، ووجّههم وهم حاملوا السّلاح إلى هدم ونبش قبور المسلمين الصالحين في
__________________
١ ـ سورة التوبة : الآية ٦١.
٢ ـ سورة الأحزاب : الآية ٧٥.
