الشريفة ، بل نقول : إنّه (عليه الصلاة والسّلام) كان نوراً ورحمة بما جاء به من كتاب وسنة وهداية ، قال تعالى : (وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (١).
٢٥ ـ في الوقت الذي تفصلون النساء عن ذويهنّ ومحارمهنّ في المسجد النبوي بحجّة الغيرة على العرض والدين ، توقفون الرجال من أتباعكم أمام مداخل النساء يستشرفونهنّ وكأنّهم معصومون عن كلّ ما يصدر عن غيرهم ، كما أنّكم توقفون مراقبيكم من الرجال بين صفوف الطائفين والطائفات من الحجّاج والمعتمرين يستشرفون وجوه النساء ويطالبونهنّ بالحجاب ، خلافاً لما عليه الجمهور من وجوب كشف الوجوه عند أداء هذه الشعيرة.
٢٦ ـ لا تعترضون على مَنْ يُرعب المسلمين الموجودين في الحرم المكي ويحقّق معهم ، ثمّ يقبض عليهم إذا لم يجد معهم (سند الإقامة) ، خلافاً لقول الله تعالى عن الحرم الشريف : (وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً) (٢) ، وهو أيضاً ممّا يشوّش ويعكّر الصفو والهدوء ، والسكينة والهيبة على المعتكفين والركّع السجود.
٢٧ ـ تمنعون وتمتنعون في المحاكم الشرعية عن إبرام عقود الزواج ، والنكاح بين المسلمين والمسلمات لكلّ مسلم غريب ومسلمة إذا كان زائراً ولا يملك سند الإقامة الدائم ، وهذه بدعة وظلم ، وفي ذمتكم لو ارتكب ما هو محرّم شرعاً.
٢٨ ـ ترفضون أن تسجّلوا أي طالب للدراسات العليا في جامعاتكم إلاّ بعد
__________________
١ ـ سورة المائدة : الآية ١٦.
٢ ـ سورة آل عمران : الآية ٩٧.
