وقال تعالى : (أَوَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَاراً فِي الأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (١).
وقال تعالى : (أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلاّ اللَّهُ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) (٢).
فلماذا تحرمون المسلمين من مشاهدة معالم وآثار معركة بدر وأُحد ، والحديبية وحنين والأحزاب ، وغيرها من (أيّام الله) التي نصر بها رسوله وعباده الصالحين ، وهزم الشرك والمشركين؟ فاتّقوا الله وكونوا من أولي الألباب لعلكم ترحمون.
٢٠ ـ آويتم (ناصر الألباني) ونصرتموه ، وسمحتم له بنشر كتابه (أحكام الجنائز وبدعها) الذي طالب فيه جهاراً بإخراج قبر المصطفى صلىاللهعليهوآله من المسجد الشريف (٣) ، وعيّنتموه عضواً في المجلس الأعلى للجامعة الإسلاميّة في المدينة المنوّرة وأستاذاً بها ، ولمّا أخرجه الملك فيصل مع بعض أتباعه وطردهم ، أعدتموه إلى نفس المنصب بعد ذلك ، ولا تزال كتبه الكاسدة مفسوحاً لها ومشجّعة
__________________
١ ـ سورة غافر : الآية ٢١ ـ ٢٢.
٢ ـ سورة إبراهيم : الآية ٩.
٣ ـ وهذا الهراء ردّده أيضاً في رسالته (تحذير الساجد) انظر ص٦٨ ـ ٦٩ ، بل زاد على ذلك حين عدّ في رسالته (حجّة النبي صلىاللهعليهوآله ص١٣٧ ، من ضمن بدع المدينة المنوّرة كما يزعم (إبقاء القبر النبوي في مسجده) اهـ.
