صحيحة.
٢ ـ لقد كفّرتم الصوفيّة ثمّ الأشاعرة ، وأنكرتم واستنكرتم تقليد واتّباع الأئمّة الأربعة (أبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد بن حنبل) في حين أنّ مقلّدي هؤلاء كانوا يمثّلون السواد الأعظم من المسلمين ، كما إنّ المنهج الرسمي لدولتكم والذي وضعه الملك عبد العزيز ينصّ على اعتماد واعتبار المذاهب الأربعة ، فانتهوا هداكم الله تعالى (١).
ومَنْ كان كافراً بعد إسلامه فهو في حكم المرتدّ الذي يُباح دمه ، فتذكّروا حديث نبيّكم المصطفى صلىاللهعليهوآله : «لا ترجعوا بعدي كفّاراً يضرب بعضكم رقاب بعض» (٢).
٣ ـ بعد أن فرغتم ممّن سبق ، سلّطتم من المرتزقة الذين تحتضنونهم مَنْ رَمَى بالضلال والغواية الجماعات والهيئات الإسلاميّة العاملة في حقل الدعوة ، والناشطة لإعلاء كلمة الله تعالى ، والآمرة بالمعروف والناهية عن المنكر كالتبليغ ، والإخوان المسلمين ، والجماعة (الديوبندية) التي تمثّل أبرز علماء الهند
__________________
١ ـ المؤلّف : في هذه الأيام بدأ النظام السعودي يتقرّب من باقي الفرق الإسلاميّة ؛ كالإمامية الاثني عشرية ، والإسماعيلية ، والزيدية وغيرها تحت عنوان المصالحة الوطنية ، وقد عكست الدولة السعودية ذلك في الإعلام ، ونأمل أن تكون هذه خطوة جيّدة لإعطاء باقي المسلمين في الجزيرة العربية (بلاد الحجاز) حريّتهم وحقوقهم المظلومة ، ولا سيما القاطنين في المنطقة الشرقية من بلاد الحجاز.
٢ ـ رواه البخاري في صحيحه : الآية كتاب الفتن ، باب قول النبي صلىاللهعليهوآله : «مَنْ حمل علينا السّلاح فليس منّا» ، (الفتح ١٣ ص ٢٩ ح ٧٠٧٧ ، ٧٠٨٠ ، ومسلم في صحيحه ١ ص ٨٢ كتاب الإيمان ، باب معنى قول النبي صلىاللهعليهوآله : «لا ترجعوا بعدي كفّاراً يضرب بعضكم رقاب بعض» ، ح ٦٦ ، ٦٥.
