وَإِدْبَارٍ ، فَقُلْ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ ) (١) الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي يَصِفُ وَلَايُوصَفُ ، وَيَعْلَمُ وَلَايُعْلَمُ (٢) ( يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ ) (٣) ( وَما تُخْفِي الصُّدُورُ ) (٤) أَعُوذُ (٥) بِوَجْهِ اللهِ (٦) الْكَرِيمِ ، وَبِاسْمِ اللهِ الْعَظِيمِ مِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ وَمَا بَرَأَ ، وَمِنْ شَرِّ مَا تَحْتَ الثَّرى ، وَمِنْ شَرِّ مَا ظَهَرَ وَمَا (٧) بَطَنَ (٨) ، وَمِنْ شَرِّ مَا كَانَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَمِنْ شَرِّ أَبِي مُرَّةَ (٩) وَمَا وَلَدَ ، وَمِنْ شَرِّ الرَّسِيسِ (١٠) ، وَمِنْ شَرِّ (١١) مَا وَصَفْتُ وَمَا لَمْ أَصِفْ ، فَالْحَمْدُ (١٢) لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ».
ذَكَرَ أَنَّهَا أَمَانٌ مِنَ السَّبُعِ وَمِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ.
قَالَ : « وَكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ : سُبْحَانَ اللهِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ
__________________
(١) الإسراء (١٧) : ١١١.
(٢) في « بر » : « يعلِّم ولايعلَّم ». بالتشديد. وفي الوافي : « ولايعلّم ». وفي مرآة العقول : « ولايعلم ، على بناء المجهول بالتخفيف ، أي لايقدر أحد أن يعلم كنه ذاته ولاحقيقة صفاته. أو بالتشديد ، أي لايحتاج في العلم إلى تعليم ».
(٣) في مرآة العقول : « أي ما به يخونون فيه من مسارقة النظر إلى ما لا يحلّ. والخائنة بمعنى الخيانة ، وهي من المصادر التي جاءت على لفظ الفاعل كالعافية ».
(٤) غافر (٤٠) : ١٩.
(٥) في « ز ، بس » ومرآة العقول : « وأعوذ ».
(٦) في « بس » : ـ / « الله ».
(٧) في « ص » : ـ / « ما ».
(٨) في مرآة العقول : « ما بطن أو ظهر ».
(٩) « أبو مُرّة » : كنية إبليس لعنه الله. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٥٩ ( مرر ). وفي « بر ، بف » والمحاسن : « أبيقترة ». قال في لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٧٣ ( قتر ) : « أبوقِتْرَة ، كنية إبليس ». وفي مرآة العقول : « وربما يقرأ : ابن قترة ، بكسر القاف وسكون التاء ؛ لما ذكره الجوهري حيث قال : ابن قترة : حيّة خبيثة إلى الصغر ماهى [ الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٨٦ ] ولا يخفى ما فيه من التكلّف لفظاً ومعنىً ».
(١٠) « الرَسِيس » : الكاذب ، من قولهم : أهل الرسِّ ، وهم الذين يبتدئون الكذب ويوقعونه في أفواه الناس. أو المفسد من قولهم : رَسَّ بين القوم : إذا أفسد. قاله المازندراني. وقال الفيض : « الرسيس : أوّل مسّ الحُبّ والحُمّى » وقال المجلسي : « الأظهر أنّ المراد بالرسيس العشق الباطل ، أو الحمّى ، أو المفسد ، أو الكاذب ، أو من يتعرّف خبر الناس ، أو الارجوفة ، أو انتشار العيوب بين الناس » والكلّ وردت في اللغة. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ٩٣٤ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٢١ ( رسس ).
(١١) في « ز » : ـ / « من شرّ ».
(١٢) في « ب ، ج ، د ، ص ، بر » والوافي : « الحمد ».
![الكافي [ ج ٤ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F992_kafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
