ولا بد من وقوعهما بلفظ الماضي.
ولو قصد بلفظ الأمر الإنشاء ، قيل : يصح ، كما في خبر سهل الساعدي.
______________________________________________________
وقد سبق في البيع أن الأصح وقوعه حالا بلفظ السلم ، وذكرنا توجيهه هناك ، وبيّنا أن عدم الصحة إنما هو مع استعمال الألفاظ المجازية الأجنبية ، وهذا قوي ، والأول أحوط.
واما القبول ـ وهو : اللفظ الدال على الرضا بالإيجاب ، مثل تزوجت وقبلت ـ فان أتى به مقرونا بالنكاح أو التزويج مضافا إليها ، أو باسم الإشارة ، كأن قال : قبلت نكاحها ، أو قبلت هذا النكاح ، صح إجماعا ، وان اقتصر على قوله : قبلت النكاح أو قبلت خاصة صح عندنا ، خلافا لبعض الشافعية (١).
ولو اختلف اللفظ من الموجب والقابل ـ كأن قال : زوجتك ، فقال : نكحت أو قبلت ، أو بالعكس ـ صح العقد إجماعا ، ذكره في التذكرة (٢).
قوله : ( ولا بد من وقوعهما بلفظ الماضي ، ولو قصد بلفظ الأمر الإنشاء قيل : يصح ، كما في خبر سهل الساعدي ).
يعتبر في العقود اللازمة وقوع كل من الإيجاب والقبول فيها بلفظ الماضي ، لأنه الصريح في إنشاء المقصود من النكاح وغيره ، فلا يقع بلفظ الأمر ، لأنه حقيقة في الطلب.
والقول المذكور هو قول الشيخ رحمهالله (٣).
والخبر هو ما رواه سهل الساعدي : أن امرأة أتت النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقالت : يا رسول الله إني قد وهبت نفسي لك ، فقامت قياما طويلا ، فقام رجل فقال :
__________________
(١) الوجيز ٢ : ٧.
(٢) تذكرة الفقهاء ٢ : ٥٨٢.
(٣) المبسوط ٤ : ١٩٤.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
