منهما مهر المثل.
ولو زوّج عبده من امرأة وجعل رقبته صداقا بطل المهر ، لأن الملك يمنع العقد ، فيبطل المهر ويثبت مهر المثل ويصح العقد.
______________________________________________________
ويجب لكل منهما مهر المثل ).
هذه الصورة الثالثة التي سبق ذكرها ، وليست من الشغار في شيء ، وقد نبّه المصنف على ذلك بقوله : ( وليس تشريكا إلى آخره ). وتحريرها : إنه إذا زوّج أحدهما الآخر جاريته على أن يزوّجه الآخر ابنته ، وتكون رقبة الجارية صداقا للبنت فإن كلا من النكاحين صحيح.
أما نكاح البنت ، فلأن المجعول مهرا هو رقبة الجارية ، وهي قابلة للنقل من مالك إلى آخر كسائر المملوكات ، وليس ثمّ تشريك فيما يتناوله عقد النكاح ، أعني البضع ، وهو ظاهر ، وذلك هو المقتضي للبطلان.
وأما الجارية ، فلأن نكاحها اشتمل على شرط التزويج ، ولا يلزم من بطلان الشرط بطلان النكاح ، فيبطل الشرط المذكور ، ويجب للجارية مهر المثل ، سواء سمي لها مهرا أم لا.
وأما البنت فإنما يجب لها مهر المثل مع تسمية الجارية إذا حصل مبطل ، فإن سمّي للجارية تسمية صحيحة فالمسمّى والنكاح صحيحان ، فيجب تقييد قوله : ( ويجب لكل منهما مهر المثل ). ومعنى قوله : ( لأنه شرط إحداهما في الأخرى ) أنه شرط تزويج إحداهما في عقد الأخرى ، وهو ظاهر.
قوله : ( ولو زوّج السيد عبده من امرأة حرة ، وجعل رقبته صداقا بطل المهر ، لأن الملك يمنع العقد ، فيبطل المهر ويثبت مهر المثل ويصح العقد ).
ولو زوّج السيد عبده من امرأة حرة ، وجعل رقبته صداقا لها ، فإن المهر يبطل ، لأنه يتضمن ثبوت نفيه ، فإنه لو صح الصداق لدخل العبد في ملكها ، والملك يمنع العقد ويقتضي بطلانه ، فيبطل الصداق ببطلانه ، فلو صح الصداق لبطل ، وكلما أدى
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
