ولو قالت : أسلمنا معا فالنكاح باق ، قدّم قوله ، لندور التقارن في الإسلام على اشكال.
______________________________________________________
في ذلك بين أن تكون الزوجة وثنية أو كتابية.
وكذا الزوج ، فإن إسلام الزوجة أولا قبل الدخول يقتضي الفسخ ، وسقوط المهر على كل تقدير على ما سبق.
ولو قالا : سبق إسلام أحدنا الآخر ولا نعلم السابق ، انفسخ النكاح باتفاقهما على السبق المقتضي له. كذا ذكره المصنف في التذكرة (١) ، ويجب أن يقيّد بكون الزوجة وثنية ، لأنها لو كانت كتابية لأمكن تقدم إسلامه ، فيبقى النكاح على ما تقدم.
ثم المهر إن كانت المرأة لم تقبض منه شيئا لم يكن لها المطالبة به ، لجواز أن تكون هي السابقة ، فيكون قد سقط مهرها فيقف حتى تعلم. وإن كانت قد قبضته فلها المطالبة بنصفه ، لأنه لا يستحق ذلك على كل من تقديري تقدم إسلامها وإسلامه ، ويقف النصف الآخر إلى أن يعلم الحال ، وهذا إنما هو إذا لم يوجب مع تقدم إسلامه قبل الدخول إلاّ نصف المهر.
أما إذا أوجبنا الجميع ـ كما سبق في نظائره في الرضاع ـ فليس له المطالبة بشيء.
قوله : ( ولو قالت : أسلمنا معا فالنكاح باق قدّم قوله لندور التقارن في الإسلام على اشكال ).
ما سبق اختلافهما في التقدم ، لبقاء المهر وعدمه ، والاختلاف هنا في التقدم لبقاء النكاح وعدمه.
وتصويره أنه إذا قالت الزوجة أو الزوج : أسلمنا معا قبل الدخول فالنكاح باق ، وقال الآخر : بل تقدّم إسلام أحدنا وكانت الزوجة وثنية ، أو إسلام الزوجة إن
__________________
(١) التذكرة ٢ : ٦٥٩.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
