ولو أسلم قبلهن فأعتقن ، فإن اخترن المقام لم يصح ، لأنهن جاريات إلى بينونة ، وإن اخترن الفسخ فلهن ذلك.
______________________________________________________
وفي بعض النسخ : على اشكال ومنشؤه من وجود المانع من اختيار المقام معه وهو الكفر ، فيقع لاغيا. ومن إمكان وقوعه مراعى ، بل هو الظاهر ، لأن عصمة النكاح مستصحبة إلى أن يعلم القاطع.
والذي أراه أنه لا فرق بين اختيارهن الفسخ والمقام معه ، فكل ما يقال في إحداهما يقال في الآخر مثله ، ففرّق المصنف بينهما في الفتوى أو في الجزم ، والاشكال لا يخلو من نظر ، وهنا فائدتان :
الاولى : ينبغي أن يقرأ المقام من قوله : ( وإن اخترن المقام ) بضم الميم على أنه مصدر ميمي ، إذ لا موقع له هنا مع الفسخ.
الثانية : الظاهر أن المراد بقوله : ( وإن أسلم في العدة فاخترن فراقه ) انهن أخرن الفسخ أو المقام حتى أسلم ، ثم اخترن أحد الأمرين ، وظاهر أن العبارة غير وافية بذلك وأن نظمها غير حسن.
وقوله : ( وإن اخترن المقام معه قبل إسلامه ) شعبة اخرى من شعب المسألة ، هي مقابل تعجيل الفسخ قبل إسلامه ، وهو ظاهر ، فيكون المذكور ثلاث شعب : تعجيل الفسخ ، وتعجيل اختيار المقام ، وتأخيرهما إلى زمان إسلامه.
قوله : ( ولو أسلم قبلهن فأعتقن ، فإن اخترن المقام لم يصح ، لأنهن جاريات إلى بينونة ، فإن اخترن الفسخ فلهن ذلك ).
أي : لو كان تحت العبد المشرك أربع إماء فأسلم قبلهن ، ثم أعتقن قبل إسلامهن ، فإن اخترن المقام معه لم يصح ، وذلك لأنهن جاريات إلى بينونة ، لأن الفرض انهن وثنيات ، فلا يصح استدامة نكاحهن للمسلم.
ومن الجائز أن لا يسلمن في العدة فيقع الاختيار لاغيا ، أما إذا اخترن الفسخ فإن لهن ذلك ، لوجود العتق المقتضي له. هذا ظاهر مراد المصنف من هذه العبارة ،
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
